|
|
أساسات الايمان
الكتب المقدّسة
نؤمن بالكتاب المؤلّف من 66 سفراً, بعهديه: القديم والجديد.
وهو كلمة
الله. وأنّ كل الكتاب موحى به من الله وهو نافع للتعليم والتّوبيخ
للتّقويم وللتّأديب . إستخدم الله الانبياء والرّسل , مسوقين من الرّوح
القدس , كل بحسب أسلوبه , ليعبّر عن الحق الكتابي الكامل بدون أي أغلاط
, جزئيّاً أو كليّاً . وأن في الكتاب كل حاجتنا لمعرفة مشيئة وإرادة
الله , ولمعرفة الحق الالهي المؤدي للخلاص , وهو القاعدة الوحيدة
الملزمة للمؤمن للايمان والممارسة. ولكن ليس بمعزل عن الرّوح القدس
الاقنوم الثّاني السّاكن فينا . وأن السّماء والارض تزولان ولكن كلمة
الله تبقى الى الابد : لا نزيد ولا ننقص منها شيئاً .
إنّ الدّروس التي تتعلّمها الكنيسة من العهد القديم وتاريخ شعب إسرائيل
, لا تقدّر بثمن , بالرّغم من أن الكنيسة لم تذكر في العهد القديم على
الاطلاق . وحاجتنا للعهد القديم لا تقل عن حاجتنا للعهد الجديد .ومن
واجب كل مؤمن أن يفحص ملائمة ما يسمعه من تعليم مع ما يقرأه في الكتاب
ويجعل الكتاب يحكم عليه . ليس من حق إنسان أن يحكم على الكتاب .
الله
نؤمن بالله الواحد الحي والحقيقي, الخالق وحامل كل الاشياء بكلمة قدرته
. وهو أزلي أبدي , لا بداية له ولا نهاية . ساكن في نور لا يدنى منه ,
كامل الصّفات الخيّره . وهو ثلاثة أقانيم متساوين : الاب والابن
والرّوح القدس , والثّلاثة هم واحد .وهو وحده المستحق. باقانيمه
الثّلاثة. الاكرام ,السّجود والعبادة . نؤمن بحرفية الخليقة كما وردت
في سفر التّكوين .
الله - الاب
وهو الاقنوم الأول من الثّالوث , الّذي أحب العالم وبذل إبنه من أجل
الخطاة , وكل ما في العالم تحت سيطرته الكاملة . خالق كل شيء من لاشيء,
ومنه جميع الاشياء وله نحن . لا يوجد فيه ظلمة البتّة . كله محبة وحنان
وعدل وإنصاف . في نهاية الزّمان سيكون هو الكل في الكل . وهو أبو أرواح
كل البشر . والأب الروحي للمؤمنين , الّذين إختارهم قبل تأسيس العالم
بحسب قصده ليكونوا خاصّته . هو يخلّص جميع الذين يلتجئون إليه .
الله - الابن
مساو للاب في الجوهر , له نفس طبيعة الاب. أي ليس مخلوقاً .وهو موجود
في حضن الاب منذ الازل .خلق الاب العالم بواسطة الابن . تجسّد ( أصبح
الله إنساناً) من مريم العذراء , بدون زرع إنسان بل من الروح القدس ,
عند ملء الزّمان . كان إنساناً حقّاً وإلهاً حقّاً , حامل لطبيعتين
متميّزتين باتّحاد كامل . جال في ألارض يصنع خيراً , شافياً كل أمراض
الشّعب , صلب وقام في اليوم الثّالث ,فادياً إيّانا بسفك دمه طوعاً ,
مبرّراً إيّانا بقيامته , والتي هي برهان قبول الاب لذبيحة إبنه على
الصّليب . وتعتبر قيامة يسوع بالجسد هي الضّمان لقيامة المؤمنين
مستقبلاً . وها هو جالس عن يمين العظمة , يشفع في القدّيسين كرئيس
الكهنة العظيم . هو الوسيط والشّفيع الوحيد بين الله والنّاس . مذّخرة
فيه كل كنوز الحكمة والغنى الرّوحي . واسمه الوحيد الّذي أُعطي بين
النّاس به ينبغي الخلاص . وقد أعطيت له كل الدّينونة والتي سيمارسها
بكل عدل. هو رأس الكنيسة التي هي جسده . نبع وأساس كل بركة للعالم . لا
بد أن يصير المؤمنين مثله , بعد القيامة . وهو موضوع عبادتنا وصلاتنا
وجهادنا , ومثلنا الاعلى في كل شيء . ولا بد أنه راجع لكي يحكم العالم
ويدين المسكونه بالعدل .
الله - الرّوح القدس
هو الاقنوم الثّالث من اللاهوت . شخص بكل معنى الكلمة , من نفس جوهر
الله .يرى فعله بالخليقة والتجسّد والكلمة المكتوبة وعمل الخلاص . أرسل
يوم الخمسين من الاب ليساهم في خلق الكنيسة , وما زال , وسيبقى يعمل
حتّى تكتمل كنيسة الرّب . الروح يأخذ مما للابن ويخبرنا . وهو , مع
الحق ? يساعدانا حتّى نعبد ونسجد للرب .وهو يوبّخ العالم على خطية وبر
ودينونة . وهو الّذي يوزّع المواهب الرّوحية على أعضاء الكنيسة لمجد
المسيح , تحرير الخطاة وبنيان جسده . من وظائفه أيضاً أن يعمّدنا الى
جسد المسيح , ويضمّنا الى كنيسة الرب ويختمنا ليوم الفداء , منذ لحظة
ولادتنا الجديده ويمكث فينا للابد . هو المرشد الروحي للرسل والانبياء
لكل الحق المكتوب بالكتاب . من واجب كل مؤمن أن يمتلئ ( ويُساق) بالروح
القدس .
الانسان
خُلِقَ الانسان على صورة الله ومثاله , بدون خطيّة , إرادة حرّة ومسؤول
أمامه لتمجيد إسمه وليتمتّع بالشّركة معه .فقد الانسان برائته بعد أن
تعدّى وصيّة الرب في جنّة عدن , وحكم عليه بالموت الروحي والجسدي .
أصبح تحت غضب الله , وغير قادر بالطّبيعة إرضاء الله , بدون النّعمة
الالهيّة . إنّ خلاص الانسان هو من محض النّعمة الالهيّة من خلال عمل
المسيح الفدائي . بما أنّ كل البشر هم في آدم , فقد إنتقلت خطيّته
اليهم , ما عدا المسيح, الجميع خطاة: بالطّبيعة, وبمحض اختياره
وبالاعلان الالهي:" الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " . إنّ الخلاص
هو من محض نعمة الله على أساس فداء الرب يسوع , وإراقته لدمة المبارك ,
وليس على أساس ألاعمال البشريّة .
الاختيار
وهو عمل الله قبل تأسيس العالم باختياره في المسيح أولئك الّذين هو
جدّدهم , خلّصهم وبرّرهم . إن الاختيار لا يتناقض مع مسؤولية الانسان
للتوبة وقبول يسوع كمخلّص . جميع الّذين يدعوهم الاب لنفسه يأتون
بالايمان , وجميع الّذين يأتون بإيمان سيقبلهم الاب . بدون أي فضل لهم
أو أمر موجود فيهم .الكل بفضل نعمة الله المخلّصة .
التجديد
وهو عمل الروح القدس , فائق الطّبيعه بإعطاء حياة وطبيعة إلهيّة ,
مستخدماً كلمة الله , وهذا بعد أن بتوب الخاطئ , مستجيباً بالايمان
لدعوة الله العليا . البرهان على هذا التجديد بظهور ثمار التّوبة ?
بالافكار والتوجّهات . الاعمال الحسنة هي الدّليل والثّمر . إنّ هذه
الطّاعه ستشكّل المؤمن ليصير على صورة إبن الله , والتي ستكتمل بتمجيد
المؤمن .
التبرير
وهو عمل الله , الذي يعلن عن تبرير أولئك الّذين آمنوا بالرب يسوع, وقد
تابوا عن خطاياهم , واعترفوا بالمسيح ربّاً وإلهاً . إنّ هذا التّبرير
لا علاقة له لاي عمل بشري , بل صار لنا بحمل المسيح لخطايانا , ويسوع
نفسه الّذي هو برّنا .
التّقديس
كل مؤمن هو قدّيس بتبرير الله . إنّ هذا التّقديس هو في المقام , ويجب
عدم خلطه بالتّقديس العملي . إنّ التّقديس يتعلّق بمكانة المؤمن , وليس
بمسيرته الحالية أو وضعه الان .
الروح القدس يعمل في المؤمن ليقدّسه عمليّاً ويحضره أمام الله لمشابهة
إبنه بالطّاعة لكلمة الله والنّمو في هذه القداسة العمليّة .
هناك صراع دائم. حتى آخر يوم - بين الطّبيعتين : الروحيّة والجسديّة ,
ولكن الانتصار للروح إن سلك المؤمن بالروح .لا يمكن إستأصال الخطيّة من
الجسد على الاطلاق . ولكن بمعونه الروح من الممكن الانتصار على الخطيّة
.
الضّمان
جميع المفديين , الذين خلصوا مرّة بقوة الله , محفوظين في المسيح للابد. لا هلاك للمؤمن أبداً . وهو من إمتياز المؤمنين أن يفرحوا بتأكيد
خلاصهم , بشهادة كلمة الله والتي تمنع المسيحي من إستعمال حريّته ليعيش
في الخطيّة .
الانفصال
الانفصال عن الخطيّة واضح من الكتاب بعهديه , وانّه في الايام الاخيره
ستطغى الخطيّة على العالم . على كل المؤمنين أن يحيوا بصورة يعبّرون
فيها عن المحبّة العظيمة للرب , وذلك بدافع من نعمته التي لا
يستحقّونها , وعدم جلب العار على إسم الرب . يوصي الرب أيضاً الانفصال
عن أي مؤسّسات دينية مهرطقة , أو أي ممارسات عالميّة أو خاطئة . على
المؤمن أن ينفصل عن العالم ليلتصق بالرّب يسوع ويمارس حياة التّقوى
والطّهارة أمام الله والنّاس .
ومن جهّه أخرى , على المؤمن أن يكون فعّالاً في مجتمعة , يتعامل مع
جميع النّاس , لا يتقوقع في ذاته بل يحب ويحترم الجميع , ويساهم في
بناء الانسان , ونشر البشارة لكل واحد دون تمييز .
الكنيسة
يضم الروح القدس الى الكنيسة - الجسد الروحي الواحد , عروس المسيح -
حالاً , كل مؤمن بالرب يسوع المسيح , لذا هي كائن روحي خاص المؤلّف من
المولودين ثانية . منذ يوم الخمسين , وحتى الاختطاف , يعمل الروح القدس
على بناء كنيسة المسيح والّتي هي : جسد المسيح , ويسوع الرّأس. هيكل
الله , والمؤمنين هم الحجارة الحيّة. عروس الرب والمسيح عريسها . هناك
فرق واضح بين إسرائيل والكنيسة , التي كانت سرّاً أعلن بالعهد الجديد
فقط .
نؤمن بأن الكنيسة المحليّة المستقلّة هي أفضل ما تعبّر عن فكر الله من
نحو كنيسته , بدون أي سلطة خارجيّة عليا . وأن الكنيسة العامة تضم كل
المؤمنين الحقيقيين منذ يوم الخمسين حتّى الاختطاف: من اليهود والامم
وأن هناك إختلاف جوهري بين الكنيسة وشعب الله المختار : فالكنيسة
دعوتها سماويه , ومجال فعّاليّاتها بين الارض والسّماء , وأن تمجّد
الله وتقدّم يسوع للعالم وترعى شعب الرب- أما الشعب المختار فدعوته
أرضيّة ومجاله الارض فقط . إنّ السّلطة العليا في الكنيسة محفوظ للرب
يسوع المسيح وأنّ : القيادة , المواهب , النظام والعبادة في الكنيسة
كلها تنبع من سلطة الرب كما هي واضحة في الكتب . إنّ السّلطة الكتابية
والتي هي تحت سلطة المسيح وعلى الكنيسة هي : الشيوخ ( من الرجال ,
والمدعوّين أيضاً : أساقفة , قسس ومعلّمين ) والشمامسة , المتوفّرة بهم
كل المواصفات الكتابية ( 1 تيم 3 , تيطس 1 , 1 بط 5 ) . على الكنيسة أن
تخضع لله لتتميم مقاصده على الارض . لذلك أُعطيت المواهب الروحيّة
لتجهيز المؤمنين للخدمة , ولكل عضو مقدرات روحية خاصّه به . تعطى
الكنيسة المواهب ( الفائقة منها والروحيّة ) بحسب التّدبير الخاص
والحاجات الضروريّة لبنيانها ولنشر عمل المسيح في العالم . إنّ الروح
القدس السّاكن فينا , وكلمة الله التي بين أيدينا , كليهما البرهان على
صدق إلارساليّة ودعوة الله , وليس المواهب بشكل خاص . أعطيت الكنيسة
وصيّتين : العماد ? بالتّغطيس الكامل , بعد الايمان مباشرة - للشهادة
لموت وقيامة المؤمن مع المسيح - وكسر الخبز ? علامة الشركة مع جسد
المسيح أي الكنيسة .
الملائكة
هم خليقة الله , ولا يجوز عبادتهم.على الرّغم من كونهم في مرتبة عليا
في الخليقة , فقد خلقوا ليعبدوا الله ويخدموه .
كذلك الشيطان هو ملاك مخلوق ولكنه خاطئ , تمرّد على الله , آخذاً معه
بعض الملائكة السّاقطين , مدخلاً الخطيّة الى الجنس البشري بإغراء حواء
لتتمرّد على الله . فالشيطان هو عدو الله والانسان , رئيس هذا العالم
المهزوم بصليب المسيح , والّذي سيعاقب للابد ببحيرة النّار الملتهبة.
الامور الاخيرة
الموت. الموت لا يلغي وعي الانسان . هناك يتم الفصل بين النفس والجسد
, النفس المخلّصة تنتقل لمحضر المسيح متمتعة بالشركة معه , والذي
سيستمر حتى الاختطاف بعدها ستلبس النفوس أجساداً ممجّدة وتدخل الى
الامجاد السماوية .أما نفوس غير المخلّصين فستحفظ تحت العقاب حتى
القيامة الثّانية : أجسادهم ستتحد ثانية مع نفوسهم ليدانوا امام العرش
العظيم الابيض ويلقى بهم الى جهنّم ? بحيرة النار. بعيداً عن محضر
الله .
إختطاف الكنيسة. إن عودة يسوع بالجسد قبل الضيقة العظيمة سيكون
لاختطاف الكنيسة من الارض ليعود ثانية مع قديسيه , بعد الضّيقة .
الضيقة العظيمة. بعد الاختطاف حالاً سينسكب غضب الله على العالم ويدين
الله الاشرار بعد عودته بالمجد , وسيدين الاحياء والاموات .
الحكم الالفي. بعد سبع سنين الضيقة , سيأتي المسيح على الارض ليملك
على كرسي داوود , ويقيم مملكته لالف سنه على الارض . سيملك في هذه
الفترة مع الرب , القديسين المقامين من الاموات . ستسبق هذه الفترة ,
إبعاد الشيطان والنبي الكذاب وضد المسيح .
سيكون هذا الحكم , تتميم وعود الله لاسرائيل وعودتهم لارضهم التي
خسروها لعدم طاعتهم . ستتميز هذه الفترة بالسلام , العدل البر والتناغم
والحياة الطويلة , والتي ستنتهي بإطلاق الشّيطان.
دينونة الهالكين. سيزيغ الشيطان كل الامم عن المسيح , بعد إطلاقه ,
ليحاربوا المدينة المقدّسة , ولكن الشيطان وأعوانه سيبادون بنار من
السماء , وبعدها سيلقى مع ملائكته في بحيرة النار المتّقدة , ويدين كل
كبير وصغير حسب أعماله. بعد قيامتهم الفعلية بأجساد معده للهلاك
الابدي .
الابدية. بعد كل الاحداث السابقة سيدخل المخلّصين الى الامجاد
السماوية مع الله , بعد أن تنحل العناصر ملتهبة , ويعقبها أرض جديدة
وسماء جديدة يسكن فيها البر. والمدينة السماوية ستهبط من السماء حيث
ستكون مسكن القديسين , متمتعين بالشركة معه للابد , وبعدها سيسلم الابن
كل شيء للاب , حيث سيكون الله هو كل شيء .
|
|